السيد محمد حسين الطهراني

62

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

وقال في « الجواهر » عند قول المصنِّف : « ولا على المرأةِ » : « بلا خلاف أيضاً بل الإجماع بقسميه عليه مضافاً إلى ضَعفها عن ذلك وقول أمير المؤمنين في خبر الأصْبَغ : « كَتَبَ اللهُ الْجِهَادَ على الرِّجَالِ وَالنِّساءِ . فَجِهَادُ الرَّجُلِ أنْ يَبْذُلَ مَالَهُ وَنَفْسَهُ حَتَّى يُقْتَلَ في سَبِيلِ اللهِ ؛ وَجِهَادُ الْمَرْأةِ أنْ تَصْبِرَ على أذَى زَوْجِهَا » ، ولو باعتبار أنَّ التَّفصيل في معنى الجِهاد بينهما قاطعٌ للشركة » . وقال في « الرِّياض » لمّا عَدَّ الشَّروط « 1 » الثَّمانِيَة التي منها الذُّكورة : « بلا خلاف في شيء من ذلك فيما أعلمه ، بل عليه الإجماع في عبائر جماعةٍ كالمصرَّح به في « الغُنية » في الجميع - إلى أن قال - وفي « المُنتهَي » في البلوغ والذُّكورة ، بل صرَّح فيهما وفي الثَّاني والثالث والعَمَى بالإجماع » . تنبيهات : التَّنبيه الأوَّل : إنَّ القَدر المتيقّن من الجِهاد الذي كان مرفوعاً عن المرأةِ هو ما كان ابتداءً من المسلمين لدُعائِهم الكفَّار إلى الإسلام ؛ وأمَّا سائر أقسام الجِهاد فالمنعُ فيها غيرُ معلومٍ بل الوجوب في بعضها مسلَّم . قال في « المسالك » بعد أن شَرَط الذُّكورة : « إعلم أنَّ الجِهاد على أقسام : أحدها أن يكون ابتداءً من المسلمينَ للدُّعاءِ إلى الإسلام . وهذا هو المشروط بالبلوغ والعقل والحُرِّيَّة والذُّكوريَّة وغيرِها وإذن الإمام أو من نَصَبَه ، ووجوبه على الكفاية إجماعاً . والثاني : أن يَدْهَمَ المسلمينَ عَدوٌّ من الكفَّار يريد الاستيلاءَ على بلادهم ، أو أسْرِهم ، أو أخذ أموالهم ، وما أشبهه من الحريم والذرِّيَّة . وجِهادُ هذا القسم ودفعُه واجبٌ على الحرِّ والعبد والذَّكر والأنثى إن احتيج إليها ، ولا يتوقَّف على إذن الإمام ولا حضوره ، ولا يختصُّ بمن قصدوه من المسلمين ،

--> ( 1 ) وهذه الشروط عنده : البلوغ والعقل والحرّيّة والذكورة ، وأن لا يكون هِمّاً ولا مُقعَداً ولا أعمي ولا مريضاً .